الشيخ عزيز الله عطاردي

451

مسند الإمام السجاد ( ع )

احتشم منه في سريراتى لم أثق بهم في الستر علي ووثقت بك في المغفرة لي وأنت إلى من وثق به وأعطى من رغب إليه ، وأرأف من استرحم فارحمني اللّهم وأنت أحد رتنى من صلب متطابق العظام حرج المسلك إلى رحم ضيقة سترتها بالحجب تصرّفنى حالا عن حال حتّى انتهيت بي إلى تمام الصّورة وأثبت فىّ الجوارح كما نعت في كتابك نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم كسوت العظم لحما ثم انشأتنى خلقا آخر كما شئت . حتّى إذا احتجت إلى رزقك ولم استعن عن غياث فضلك جعلت لي قوتا من فضل طعام وشراب أجريته لامتك الّتي أسكنتنى جوفها وأودعتنى قرار رحمها ولم تكلني في تلك الحالات إلى حولى أو تضطرنى إلى قوتى لكان الحول عنّى معتزلا ولكانت القوّة منّى بعيدة فغذوتنى بفضلك غذاء البرّ اللّطيف تفعل بي ذلك تطوّلا على إلى غايتى هذه لا أعدم برّك ولا يبطى عنّى حسن صنيعك ولا تتأكد مع ذلك ثقتي بك فاتفرّغ لما هو أحظى لي عندك قد ملك الشيطان عنانى في سوء الظن وضعف اليقين . أنا أشكو سوء مجاورته لي وطاعة نفسي له واستعصمك من ملكته واتضرّع إليك في صرف كيده عنّى وأسألك أن تسهّل إلىّ رزقي سبيلا فلك الحمد على ابتدائك بالنعم الجسام وإلهامك الشكر على الاحسان والانعام فصلّ على محمّد وإله وسهل علي رزقي وقنعنى بتقديرك لي ورضّنى بحصّتى وما قسمت لي واجعل ما بقي من جسمي وعمرى في سبيل طاعتك انّك خير الرازقين . اللّهم انى أعوذ بك من نار تغلّظت بها على من عصاك وتوعدت بها من ضادّك وصدف عن رضاك ومن نار نورها ظلمة وهيّنها أليم وبعيدها قريب ومن نار يأكل بعضها بعضا ويصول بعضها على بعض ، ومن نار تذر العظام رميما و